خليل الصفدي
35
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 32 ) القاضي بهاء الدين بن ريان « 1 » الحسن بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن ريّان « 2 » ، القاضي بهاء الدين أبو محمد ، ناظر الجيش . ولد في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة « 3 » . وسمع / مع والده وأخيه من ابن مشرّف ، وستّ الوزراء . وحفظ الختمة وصلّى بها . ونقل بعض القراءات . وقرأ الحاجبيّة على الشيخ علم الدّين طلحة ، وكتب على ناصر الدّين محمد بن بكتوت القرندلي ، وأتقن الأقلام السبعة . وتوجّه إلى الحجاز سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة . وتولى مشارفة الجيش بحلب . ثم إن والده القاضي جمال الدين نزل له عن وظيفة ناظر الجيش بحلب في أيام الأمير علاء الدّين الطّنبغا الحاجب . ولم يزل إلى أن هرب الأمير سيف الدين طشتمر السّاقي من حلب . ولما عاد الأمير علاء الدّين الطّنبغا الحاجب من حلب إلى دمشق في نوبة الفخريّ ؛ استصحب بهاء الدين معه إلى دمشق . ولما هرب الطّنبغا ؛ عاد بهاء الدّين إلى حلب وأقام بها ؛ فلما عاد طشتمر من بلاد الرّوم ؛ نقم عليه ذلك ، ورسّم عليه في قلعة حلب واستمرّ في الترسيم إلى أن توجّه طشتمر إلى مصر ، وباشر نيابة مصر أوّل دولة الملك الناصر أحمد ، فقرّر عليه ما يحمل إلى بيت المال وهو مبلغ خمسين ألف درهم . فصبر بهاء الدين لذلك ، ولجأ إلى اللّه تعالى ، وتوجه هو ووالده ، فما كان إلا عن قليل حتى أمسك طشتمر ، وكان أخوه القاضي شرف الدّين حسين ، الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، قد توجّه إلى مصر ليسعى لأخيه ، فعوّق بغزّة ، ومنع من الدخول إلى مصر ، فجاءه الخبر وهو في غزّة . فقال شرف الدين حسين - وأنشدني ذلك لنفسه من لفظه : [ من السريع ]
--> ( 1 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 16 وسيأتي هنا أخوه : الحسين بن سليمان بن أبي الحسن شرف الدين . ( 2 ) في الدرر الكامنة : « زيان » وهو تصحيف . ( 3 ) وتوفي سنة 768 ه . انظر : الدرر الكامنة .